Table of content
- لماذا أصبحت طرق التتبع التقليدية أقل موثوقية؟
- البيانات المفقودة ليست مجرد مشكلة في التقارير
- ماذا يعني التعامل مع القياس باعتباره جزءًا من البنية التقنية للتسويق؟
- طبقة بيانات منظمة
- إعداد GA4 بناءً على الأحداث المهمة للشركة
- وضع الموافقة (Consent Mode)
- التتبع من جانب الخادم (Server-side Tracking)
- واجهات برمجة تطبيقات التحويلات (Conversion APIs)
- بيانات المبيعات التقليدية وأنظمة CRM والتطبيقات
- تحسين القياس لا يعني تتبع كل شيء
- لماذا يُعد هذا مهمًا للشركات في دول الخليج؟
- كيف ساهم تحسين منظومة القياس في رفع أداء شركة تجزئة في الإمارات؟
سنوات طويلة، كان قياس أداء التسويق الرقمي عملية بسيطة نسبيًا. فعندما ينقر المستخدم على إعلان، يتم تسجيل النقرة. وعندما يُجري عملية شراء أو تحويلًا، يتم ربط النتيجة بالإعلان المناسب. لكن هذا النموذج لم يعد يعكس الواقع كما كان في السابق.
فقد أدت متطلبات الخصوصية، والقيود التي تفرضها المتصفحات، وخيارات موافقة المستخدمين، والتغييرات في تتبع نشاط الأجهزة المحمولة، إلى تقليص قدرة المسوّقين على متابعة رحلة العميل بالكامل.
ولا يقتصر تأثير هذه التغييرات على فقدان بعض التحويلات من تقارير الأداء. فعندما لا تتلقى المنصة الإعلانية إشارة تفيد بحدوث تحويل، فإنها تفقد أيضًا جزءًا من المعلومات التي تعتمد عليها لتحديد الجمهور المستهدف، وقيمة عروض الأسعار، وكيفية توزيع الميزانية.
لهذا السبب، أصبح من الضروري التعامل مع القياس باعتباره جزءًا من البنية التقنية للتسويق، وليس مجرد وظيفة لإعداد التقارير.
فعلى سبيل المثال، تشير Google Ads إلى أن نمذجة التحويلات باستخدام Consent Mode يمكن أن تساعد في استعادة أكثر من نصف رحلات المستخدمين من النقر على الإعلان إلى إتمام التحويل، والتي تعذّر قياسها بسبب خيارات الموافقة. ومع ذلك، تختلف النتائج بحسب المعلن وطريقة تنفيذ النظام.
والفكرة الأساسية هنا هي أن جودة منظومة القياس يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في جودة المعلومات التي تعتمد عليها فرق التسويق والمنصات الإعلانية لاتخاذ القرارات.
لماذا أصبحت طرق التتبع التقليدية أقل موثوقية؟
اعتمد قياس الأداء الرقمي تقليديًا على إمكانية التعرف على المستخدم وتتبع نشاطه عبر المراحل المختلفة من رحلة العميل. لكن متابعة هذه الرحلة أصبحت اليوم أكثر تعقيدًا لعدة أسباب، أبرزها:
- رفض المستخدمين ملفات تعريف الارتباط (Cookies) الخاصة بالإعلانات أو التحليلات.
- فرض المتصفحات قيودًا على استخدام ملفات تعريف الارتباط أو مدة الاحتفاظ بها.
- تقليص ميزة App Tracking Transparency من Apple إمكانية الوصول إلى معرّفات المستخدمين، مثل IDFA.
- انتقال العملاء بين أجهزة مختلفة قبل إتمام عملية التحويل.
- تزايد متطلبات الخصوصية والحصول على موافقة المستخدمين.
- امتداد رحلة العميل عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات والقنوات التقليدية وأنظمة CRM.
ونتيجة لذلك، أصبحت البيانات المتاحة أقل اكتمالًا.
فقد تتمكن المنصة الإعلانية من تسجيل النقرات على إعلان معين، لكنها قد لا تتمكن من رصد جميع التحويلات الناتجة عنه. وهذا قد يجعل الحملة تبدو أقل فعالية مما هي عليه في الواقع.
البيانات المفقودة ليست مجرد مشكلة في التقارير
تعتمد منصات مثل Google و Meta بشكل متزايد على المزايدة الآلية والتعلم الآلي لاتخاذ قرارات إعلانية على نطاق يصعب على أي متخصص في إدارة الحملات التعامل معه يدويًا.
وتتعلم هذه الأنظمة من البيانات والإشارات التي تتلقاها.
وعندما تكون بيانات التحويل غير مكتملة، أو تصل متأخرة، أو تفتقر إلى التنظيم، فإن المنصة تتعلم من صورة غير مكتملة لسلوك العملاء.
وقد يؤثر ذلك في قرارات مهمة، مثل:
- تحديد المستخدمين الذين ستُعرض عليهم الإعلانات.
- تحديد الجماهير التي ستحصل على حصة أكبر من الميزانية.
- تحديد مدى ارتفاع عروض الأسعار في المزادات الإعلانية.
- تقييم الحملات أو المواد الإبداعية التي تحقق أفضل أداء.
- تفسير قيمة التحويلات الناتجة عن الحملات.
ماذا يعني التعامل مع القياس باعتباره جزءًا من البنية التقنية للتسويق؟
يعني ذلك تصميم منظومة القياس بشكل صحيح قبل الاعتماد على لوحات البيانات لمعرفة ما حدث.
والهدف هو بناء تدفق موثوق للبيانات والإشارات المهمة بين الشركة وأدوات التحليل والمنصات الإعلانية التي تستخدمها.
وبحسب طبيعة رحلة العميل، قد تشمل هذه البنية التقنية العناصر التالية:
طبقة بيانات منظمة
تساعد طبقة البيانات المنظمة (Data Layer) على توحيد تعريف الأحداث والمعلومات التي يتم جمعها عبر الموقع الإلكتروني.
ومن دون هذه القاعدة، قد تفسر أدوات التحليل المختلفة الإجراء نفسه بطرق متباينة، أو تتلقى معلومات غير متسقة عن سلوك المستخدم.
إعداد GA4 بناءً على الأحداث المهمة للشركة
ينبغي أن تعكس أدوات التحليل الإجراءات التي تحقق قيمة فعلية للشركة، بدلًا من تتبع جميع التفاعلات الممكنة لمجرد توفر القدرة التقنية على ذلك.
وضع الموافقة (Consent Mode)
يتيح Consent Mode لعلامات التتبع التابعة لـ Google تعديل طريقة عملها وفقًا لخيارات موافقة المستخدم.
كما يمكن أن يدعم نمذجة التحويلات عندما تكون إمكانية رصدها بشكل مباشر محدودة.
والهدف هو الحفاظ على بيانات قياس مفيدة، مع احترام خيارات المستخدم المتعلقة بالخصوصية.
التتبع من جانب الخادم (Server-side Tracking)
يمنح التتبع من جانب الخادم الشركات تحكمًا أكبر في كيفية جمع البيانات وإرسالها بين مواقعها الإلكترونية وخوادمها ومنصاتها التسويقية.
كما يمكن أن يقلل الاعتماد على بعض آليات التتبع المرتبطة بالمتصفحات.
لكن من المهم التأكيد أن التتبع من جانب الخادم ليس وسيلة لتجاوز متطلبات الخصوصية أو موافقة المستخدمين، بل هو بنية تقنية مختلفة لإدارة تدفق البيانات.
واجهات برمجة تطبيقات التحويلات (Conversion APIs)
تتيح منصات مثل Meta للشركات إرسال إشارات التحويل مباشرة من خادم إلى آخر، بدلًا من الاعتماد فقط على أدوات التتبع داخل المتصفح، مثل Pixel.
وعند تنفيذها بشكل صحيح، يمكن أن يساعد الجمع بين إشارات المتصفح والخادم على بناء منظومة قياس أكثر موثوقية وقدرة على التعامل مع قيود التتبع.
بيانات المبيعات التقليدية وأنظمة CRM والتطبيقات
بالنسبة إلى العديد من الشركات، لا تنتهي رحلة التحويل عند الموقع الإلكتروني.
فقد يتحول العميل المحتمل إلى عميل فعلي بعد عدة أيام من التواصل مع فريق المبيعات. وقد يُجري أحد العملاء عملية شراء داخل المتجر، أو يُكمل مستخدم التطبيق إجراءً مهمًا بعد تثبيته.
وإذا لم تُنقل هذه النتائج إلى منظومة القياس، فقد تستمر المنصات الإعلانية في تحسين حملاتها بناءً على تعريف غير مكتمل للنجاح.
تحسين القياس لا يعني تتبع كل شيء
قد يدفع تراجع القدرة على تتبع المستخدمين بعض الشركات إلى جمع أكبر عدد ممكن من الأحداث والبيانات.
لكن هذا النهج قد يخلق مشكلة مختلفة، لأن الإجراءات التي يتخذها المستخدمون لا تحمل جميعها القيمة التجارية نفسها.
فزيارة صفحة، أو التمرير داخلها، أو مشاهدة منتج، أو إضافته إلى سلة التسوق، أو إتمام عملية الشراء، كلها إجراءات تعكس مستويات مختلفة من نية الشراء.
لذلك، ينبغي أن يبدأ بناء منظومة القياس بسؤال أساسي:
ما السلوكيات التي يتخذها العملاء وتساعدنا فعلًا على فهم القيمة التجارية وتحسين الأداء لتحقيقها؟
فالمنظومة الأكثر فعالية ليست بالضرورة تلك التي تجمع أكبر كمية من البيانات، بل التي ترسل الإشارات المناسبة بشكل متسق، وفق تعريفات واضحة، ومع مراعاة موافقة المستخدمين.
لماذا يُعد هذا مهمًا للشركات في دول الخليج؟
رغم أن المبادئ التقنية لقياس الأداء متشابهة عالميًا، فإن رحلة العميل لدى الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي قد تكون أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.
فعلى سبيل المثال، قد يمر العميل بالمراحل التالية:
- يتعرف على شركة أو علامة تجارية من خلال Meta.
- يبحث عنها لاحقًا عبر Google.
- يتصفح موقعها الإلكتروني باللغة الإنجليزية.
- يعود إلى الموقع من خلال حملة إعلانية باللغة العربية.
- يتواصل مع الشركة عبر WhatsApp.
- يُكمل عملية الشراء داخل المتجر أو من خلال أحد ممثلي المبيعات.
وبالنسبة إلى شركات التجارة الإلكترونية، قد تمتد الرحلة أيضًا بين المواقع التي تبيع مباشرة للمستهلكين ومنصات التجارة الإلكترونية.
أما الشركات التي تعتمد على توليد العملاء المحتملين، فقد يحدث التحويل الأكثر أهمية داخل نظام CRM، بعد فترة طويلة من التفاعل الأول مع الإعلان.
لذلك، فإن منظومة القياس التي تركز فقط على إرسال نموذج عبر الموقع الإلكتروني أو إتمام عملية شراء قد تفوّت مراحل مهمة من رحلة العميل.
ومن الضروري أن تفهم الشركات البيانات والإشارات التي ينبغي تبادلها بين هذه الأنظمة، حتى تعكس تقارير الأداء وعمليات التحسين النتائج التجارية بصورة أكثر دقة.
كيف ساهم تحسين منظومة القياس في رفع أداء شركة تجزئة في الإمارات؟
واجهت إحدى شركات تجزئة المواد الغذائية الكبرى في الإمارات تحديات في قياس الأداء نتيجة تشتت أنظمة التتبع، مما أثر في دقة التقارير وقدرة المنصات الإعلانية على تحسين الحملات.
فقد كانت منظومة قياس أداء التطبيق غير مكتملة، ولم تكن الإجراءات المهمة داخل التطبيق وعمليات الشراء تُسجّل بشكل متسق.
أما على الموقع الإلكتروني، فكان تتبع التحويلات يعتمد بشكل أساسي على زيارات صفحات تأكيد إتمام العملية، بدلًا من الاعتماد على طبقة بيانات منظمة.
كما لم تكن الشركة تستخدم التتبع من جانب الخادم أو واجهات برمجة تطبيقات التحويلات.
وعلى مدار ٦ أشهر، ومن خلال ٤ مراحل إطلاق مخططة، تعاونت أكويزيت مع فريق التطوير لدى العميل لإعادة بناء منظومة القياس عبر التطبيق والموقع الإلكتروني وقنوات البيع التقليدية.
وشمل التنفيذ:
- تعزيز تتبع نشاط التطبيق باستخدام Adjust وFirebase.
- تتبع الأحداث في المراحل المتقدمة من رحلة الشراء، بدءًا من مشاهدة المنتجات وصولًا إلى إتمام عمليات الشراء.
- تطبيق ATT وSKAdNetwork ٤.٠ على أجهزة iOS.
- بناء طبقات بيانات منظمة للموقع الإلكتروني.
- استخدام Google Tag Manager من جانب المتصفح والخادم.
- تطبيق GA4 من جانب الخادم، إلى جانب واجهات برمجة تطبيقات التحويلات لمنصات Meta وSnapchat وTikTok.
- ربط طلبات الشراء داخل المتاجر بمنظومة القياس الأوسع.
ومع تحسن جودة إشارات التحويل، انتقلت الشركة من استراتيجية مزايدة تركز على تكلفة النقرة (CPC) إلى استراتيجية تعتمد على العائد على الإنفاق الإعلاني (ROAS).
وبعد تنفيذ التحسينات، سجلت الحملات عبر Meta وGoogle Ads انخفاضًا بنسبة ٣٠٪ في تكلفة الاكتساب (CPA).
كما كشفت منظومة القياس الجديدة أن نظام CRM كان يبدو سابقًا القناة الأفضل أداءً، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم تسجيل بعض نقاط التواصل الرقمية الأخرى بشكل دقيق.
ولم تكن النتيجة الوصول إلى إسناد مثالي لجميع التحويلات، إذ لا تزال قيود الخصوصية قائمة، خصوصًا على أجهزة iOS.
لكن الشركة أصبحت تمتلك بنية تقنية أكثر اكتمالًا لقياس الأداء، تدعم تحسين الحملات الإعلانية واتخاذ قرارات تسويقية أكثر دقة.
Table of content
- لماذا أصبحت طرق التتبع التقليدية أقل موثوقية؟
- البيانات المفقودة ليست مجرد مشكلة في التقارير
- ماذا يعني التعامل مع القياس باعتباره جزءًا من البنية التقنية للتسويق؟
- طبقة بيانات منظمة
- إعداد GA4 بناءً على الأحداث المهمة للشركة
- وضع الموافقة (Consent Mode)
- التتبع من جانب الخادم (Server-side Tracking)
- واجهات برمجة تطبيقات التحويلات (Conversion APIs)
- بيانات المبيعات التقليدية وأنظمة CRM والتطبيقات
- تحسين القياس لا يعني تتبع كل شيء
- لماذا يُعد هذا مهمًا للشركات في دول الخليج؟
- كيف ساهم تحسين منظومة القياس في رفع أداء شركة تجزئة في الإمارات؟
